محمد تقي النقوي القايني الخراساني

321

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقّة فجعلت اتعجّب من تأليف القرآن قال قلت هذا واللَّه شاعر كما قالت قريش فقرأ ( ص ) * ( إِنَّه ُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ) * قال قلت كاهن علم ما في نفسي ، فقال * ( وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ) * ، إلى آخر السّورة قال فوقع الاسلام في قلبي كلّ موقع ويذكرون انّ عمر قال حين اسلم . الحمد للَّه ذي المنّ اى وجبت له علينا اياد ما لها غير وقد بدانا فكذّبنا فقال لنا صدق الحديث نبّى عنده الخبر وقد ظلمت ابنة الخطَّاب ثمّ هدى ربّى عشيّة قالوا قد صبا عمر وقد مذقت على ما كان من زلل بظلمها حين تتلى عندها السّور لمّا عدت ربّها ذا العرش جاهده والدّمع من عينها عجلان يبتدر أيقنت انّ الَّذى تدعوه خالفها فكاد تسبقني من عبرة درر فقلت اشهد انّ اللَّه خالقنا وانّ احمد فينا اليوم مشتهر نبىّ صدق اتى بالحقّ من ثقة وافى الأمانة ما في عوده خور وأنت ترى انّ ما ذكروه في كيفيّة اسلام عمر لا يوافقه العقل السّليم فانّ عمر ابن الخطَّاب لم يكن من أهل السّيف لا في الجاهليّة ولا في الاسلام فما قاله ابن الأثير وغيره من مورّخى العامّة من انّه خرج عمر يوما ومعه سيفه إلى آخر ما قال في شجاعته وشهامته لا عبرة به ويشهد الوجدان بكذبه إذ كيف اخذ عمر بقائمة سيفه في الجاهليّة وأراد قتل النّبى مع انّه ( ص ) في أصحابه وبنى